« 1 » « 2 » « 3 »
شرح الكلمات :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
: التنوين في ( كل ) دال على محذوف ، هو لكل أهل ملة كالإسلام ، واليهودية والنصرانية قبلة يولون وجوههم لها في صلاتهم .
الْخَيْراتِ
: البر والطاعة للّه ورسوله .
الحجة : الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه .
نِعْمَتِي
: نعم اللّه كثيرة وأعظمها نعمة الاسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال ، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
.
هامش
( 1 ) قال ابن كثير والقرطبي قبله استدل مالك بقول اللّه تعالى :فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِأنّ المصلي ينظر أمامه لا إلى موضع سجوده كما هو مذهب الجمهور ، أبي حنيفة والشافعي وأحمد والذي أراه يحقق المطلوب من الآية هو أن ينظر المصلي أولا أمامه امتثالا لأمر اللّه تعالى ثم بعد ذلك ينظر إلى موضع سجوده .
( 2 ) الكاف في محل نصب على النعت لمصدر محذوف تقديره ولأتم نعمتي عليكم إتماما مثل ما أرسلنا وهو تشبيه نعمة استقلالكم في القبلة باستقلالكم في الرسالة .
( 3 ) أصل الذكر يكون بالقلب ، ولما كان القلب باطنا جعل اللفظ باللسان دليلا عليه ، فأصبح الذكر يطلق على ذكر اللسان وإن كان المطلوب هما معا أي ذكر القلب واللسان والجملة أمر وجواب فاذكروني أمر ، وأذكركم جواب وجزاء ، وذكر اللّه للعبد أعظم ، وقد ورد في فضل الذكر الكثير من الأحاديث منها : حديث ابن ماجة ونصّه : « أنّ رجلا قال يا رسول اللّه إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأنبئني منها بشيء أتشبث به قال : لا يزال لسانك رطبا بذكر اللّه » .