تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
: الولي من يتولاك ويكفيك أمرك والنصير من ينصرك ويدفع عنك الأذى .
يَتْلُونَهُ حَقَّ
« 1 »
تِلاوَتِهِ
: لا يحرفون كلمه عن مواضعه ولا يكتمون الحق الذي جاء فيه من نعت الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره .
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
: المشار إليهم كفار أهل الكتاب والخسران خسران الدنيا والآخرة .

معنى الآيتين :

ما زال السياق في أهل الكتاب يكشف عوارهم ويدعوهم إلى الهدى لو كانوا يهتدون ففي الآية الأولى ( 120 ) يخبر تعالى رسوله وأمته تابعة له أن اليهود والنصارى لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم الباطلة وهي اليهودية أو النصرانية ، وفي هذا نهى عن اتباعهم ثم أمره أن يخبرهم أن الهدى هدى « 2 » اللّه الذي هو الإسلام وليس اليهودية ولا النصرانية إذ هما بدعتان من وضع أرباب الأهواء والأطماع الماديّة . ثم يحذر اللّه رسوله وأمته من اتباع اليهود والنصارى بعد الذي جاءهم من العلم والنعمة التي أتمها عليهم وهي الإسلام فيقول :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
. وفي الآية الثانية ( 121 ) يخبر تعالى أن الذين آتاهم اللّه الكتاب التوراة والإنجيل فكانوا يتلونه حق تلاوته فلا يحرفون ولا يكتمون هؤلاء يؤمنون بالكتاب حق الإيمان أما الذين يحرفون كلام اللّه ويكتمون ما جاء فيه من نعوت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهؤلاء لا يؤمنون به وهم الخاسرون دون غيرهم ، ومن آمن « 3 » من أهل الكتاب بكتابه وتلاه حق تلاوته سوف يؤمن بالنبي الأمي ويدخل في دينه قطعا .

هداية الآيات

من هداية الآيتين : 1 - لا يحصل المسلم على رضا اليهود والنصارى إلا بالكفر بالإسلام واتباع دينهم الباطل
هامش
( 1 ) هم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتابعوهم بإحسان كان أحدهم إذا مرّ بآية رحمة سألها اللّه تعالى وإذا مر بآية عذاب تعوذ باللّه من العذاب . ( 2 ) إن ما يهدي إليه الرّب تعالى عباده المؤمنين بمعنى ما يوفقهم إليه من الإسلام ظاهرا وباطنا ، فيعملون بطاعته وطاعة رسوله في المنشط والمكره ذلك هو هدى اللّه المبعد عن الضلال والموصول إلى دار السّلام . ( 3 ) كعبد اللّه بن سلام ومن آمن على عهد رسول اللّه من أحبار أهل الكتاب .