وأن محمدا رسول اللّه ، وأنك ولي المؤمنين ، بما جعله اللّه وجعلته لك ، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له » .
فقال لي أبو ذكوان ؛ بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدءا من غير سؤال :
حدثتك به بجهات ، منها : لقصدك لي من البصرة ، ومنها : أن عمّك أفادنيه ، ومنها : أني كنت مشغولا باللغة والأشعار ولا أعول على غيرهما ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم والناس يسلمون عليه ويجيبهم ، فسلمت فما ردّ عليّ ، فقلت : أنا من أمتك يا رسول اللّه . فقال لي : بلى ، ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم .
قال الصّولي : وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم ، والآية وتفسيرها إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ؛ الشهادة والنبوّة وموالاة علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يعني الأمن والصحّة وولاية علي عليه السّلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 129 ، ح 8 .
( 2 ) النور المشتعل : ص 285 ، ح 79 .