الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ :
« عالم الغيب : ما لم يكن ، والشهادة : ما قد كان » « 1 » .
2 - قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ،
قال : القدوس : هو البريء من شوائب الآفات الموجبات للجهل ، قوله تعالى :
السَّلامُ الْمُؤْمِنُ ،
قال : يأمن أولياؤه من العذاب ، قوله تعالى :
الْمُهَيْمِنُ
أي الشاهد ، قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ
هو الذي يخلق الشيء لا من شيء
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » .
وقال هشام بن الحكم ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أسماء اللّه واشتقاقها ، [ اللّه ] مما هو مشتق ؟ قال : فقال لي : « يا هشام ، اللّه مشتق من أله ، والإله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ » قال : فقلت : زدني .
فقال : « إن للّه تسعة وتسعين اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى ، لكان كل اسم منها إلها ، ولكن اللّه معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره . يا هشام ، الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق ، أفهمت - يا هشام - فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا المتخذين مع اللّه عزّ وجلّ غيره ؟ » قلت : نعم ، قال : فقال : « نفعك اللّه وثبتك ، يا هشام » قال هشام : فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد حين قمت من مقامي هذا « 3 » .
وقال علي بن أبي طالب عليهم السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحد ، من أحصاها دخل الجنّة ، وهي : اللّه ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 146 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 360 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 68 ، ح 2 .