الصراط عقبة كؤودا ، طولها ثلاثة آلاف عام ، ألف عام هبوط ، وألف عام شوك وحسك وعقارب وحيات ، وألف عام صعود ، أنا أوّل من يقطع تلك العقبة ، وثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب » وقال بعد كلام : « لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد وأهل بيته » الخبر « 1 » .
وقال الباقر عليه السّلام : « نحن العقبة التي من اقتحمها نجا » . ثم [ قال ] :
« فَكُّ رَقَبَةٍ
الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن وشيعتنا ، فك اللّه رقابهم من النار » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ،
قال : العقبة : الأئمّة ، من صعدها فك رقبته من النار
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
قال : لا يقيه من التّراب شيء « 3 » .
وقال ابن عباس ، في قوله تعالى :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
على فرائض اللّه عزّ وجلّ :
وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
فيما بينهم ، ولا يقبل هذا إلا من مؤمن « 4 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
قال : أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا
قال : الذين خالفوا أمير المؤمنين عليه السّلام
هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
وقال : أصحاب المشأمة : أعداء آل محمد
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
أي مطبقة « 5 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث طويل ، يصف فيه أهل النار - : « ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل ، ما ينحني ولا ينكسر ، فتدخل النار من أدبارهم ، فتطلع على الأفئدة » . وفي آخر الحديث : « وهي عليهم مؤصدة ، أي مطبقة » « 6 » .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 155 .
( 2 ) المناقب : ج 2 ، ص 155 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 .
( 6 ) الاختصاص : ص 364 .