وكان أنفق مالا في الصدّ عن سبيل اللّه ، فقتله علي عليه السّلام » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ :
« يعني نعثل في قتله بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
يعني الذي جهّز به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جيش العسرة
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
قال :
فساد كان في نفسه ،
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ،
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَلِساناً
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام
وَشَفَتَيْنِ
يعني الحسن والحسين عليهما السّلام
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 2 » إلى ولايتهما
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
يقول : ما أعلمك ؟ وكل شيء في القرآن ( وما أدراك ) فهو ما أعلمك ؟
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمقربة قرباه
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان السبب في تزويج رقية من عثمان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نادى في أصحابه : من جهز جيش العسرة وحفر بئر رومة « 4 » وأنفق عليهما من ماله ، ضمنت له على اللّه بيتا في الجنّة ، فأنفق عثمان على الجيش والبئر ، فصار له البيت في الجنة ، فقال عثمان ابن عفان : [ أنا ] أنفق عليهما من مالي ، وتضمن لي البيت في الجنّة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنفق - يا عثمان - عليهما ، وأنا الضامن [ لك ] على اللّه بيتا في الجنة ، فأنفق عثمان على الجيش والبئر ، فصار له البيت في ضمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية ، فخطبها من رسول اللّه ، فقال : إن رقية تقول لا تزوجك نفسها إلا بتسليم البيت الذي ضمنته لك [ عند اللّه عزّ وجلّ ] في الجنة إليها
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 422 .
( 2 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نجد الخير ونجد الشرّ » . ( الكافي : ج 1 ، ص 124 ، ح 4 ) .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 .
( 4 ) وهي في عقيق المدينة . « معجم البلدان : ج 1 ، ص 299 » .