ثم قال : قال ابن عباس ، في قوله تعالى :
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ،
قال : كانوا إذا اشتروا [ لأنفسهم ] يستوفون بمكيال راجح ، وإذا باعوا بخسوا المكيال والميزان ، فكان هذا فيهم فانتهوا « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
يعني الناقصين لخمسك يا محمد
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ،
أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ،
أي إذا سألوهم خمس آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقصوهم .
وقوله تعالى :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
« 2 » بوصيك يا محمد ، وقوله تعالى :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« 3 » ، قال : يعني تكذيبه بالقائم عليه السّلام ، إذ يقول له : لسنا نعرفك ، ولست من ولد فاطمة عليها السّلام ، كما قال المشركون لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 4 » .
وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « قوله
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
أي أليس يوقنون أنهم مبعوثون ؟ » « 5 » .
وقال علي بن إبراهيم القمّي :
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ
أي ألا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة « 6 » .
أقول : قوله :
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ :
أي يوم عظيم في عذابه ، حسابه وأهواله .
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 410 .
( 2 ) المطففين : 10 .
( 3 ) المطففين : 13 .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 771 ، ح 1 .
( 5 ) الاحتجاج : ص 250 .
( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 410 .