* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 9 إلى 12 ]
كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 )
[ سورة الانفطار : 9 - 12 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي : قوله
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ :
برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام - وفي رواية أخرى قال : أي بالولاية ، فالدين هو الولاية « 1 » -
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ
قال : الملكان الموكّلان بالإنسان
كِراماً كاتِبِينَ
يكتبون الحسنات والسيئات « 2 » .
[
يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
] .
وجاء في كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي : إن شخصا سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن علّة وضع الملائكة لتسجيل أعمال الإنسان في حين أن اللّه عزّ وجلّ عالم السر وأخفى ؟ فقال الإمام عليه السّلام : « استعبدهم بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة اللّه مواظبة ، وعن معصيته أشدّ انقباضا ، وكم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانهما فارعوى وكف ، فيقول ربي يراني ، وحفظتي عليّ بذلك تشهد ، وأن اللّه برأفته ولطفه وكلهم بعباده ، يذبّون عنهم مردة الشياطين ، وهوام الأرض ، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن اللّه ، إلى أن يجيء أمر اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
وسؤال عبد اللّه بن موسى بن جعفر عليه السّلام لأبيه عن الملكين . . هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله ، أو الحسنة ؟
فقال الإمام عليه السّلام : « ريح الكنيف وريح الطيب سواء ؟ » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 770 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 409 .
( 3 ) نور الثقلين : ج 5 ، ص 522 .