الخير والشرّ
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
وهو ردّ على المجبرة ، إنهم يزعمون أنه لا فعل لهم « 1 » .
وقال ابن أبي عمير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ،
قال : « إما آخذ فشاكر ، وإما تارك فكافر » « 2 » .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ
قال : « ماء الرجل والمرأة اختلطا جميعا » « 3 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 4 ]
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 )
[ سورة الإنسان : 4 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه ما أعده للكافرين فقال :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
أي هيأنا وادخرنا لهم جزاء على كفرانهم وعصيانهم
سَلاسِلَ
يعني في جهنم كما قال في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا
وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
نار موقدة نعذبهم بها ، ونعاقبهم فيها « 4 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 5 إلى 9 ]
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 )
[ سورة الإنسان : 5 - 9 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
يعني بردها وطيبها ، لأن فيها الكافور
عَيْناً يَشْرَبُ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 398 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 398 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 398 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 214 .