أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
« 1 » ، فقال : « لا مقدرا ولا مكونا » .
قال : وسألته عن قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ،
فقال : « كان مقدرا غير مذكور » « 2 » .
وقال الطبرسي : روى العياشي بإسناده ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله :
لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ،
قال : « كان شيئا ولم يكن مذكورا » « 3 » .
وبإسناده ، عن سعيد الحداد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان مذكورا في العلم ، ولم يكن مذكورا في الخلق » .
وعن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مثله « 4 » .
وقال ابن شهرآشوب جاء في تفسير أهل البيت عليهم السّلام ، أن قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
يعني به عليا عليه السّلام .
ثم قال ابن شهرآشوب : والدليل على صحة هذا القول قوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
ومعلوم أن آدم لم يخلق من النطفة « 5 » .
وقال علي بن إبراهيم :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
قال : لم يكن في العلم ، ولا في الذّكر .
قال : وفي حديث آخر : « كان في العلم ، ولم يكن في الذّكر » .
قوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ
أي نختبره
فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ،
ثم قال :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ
أي بينا له طريق
هامش
( 1 ) سورة مريم : 67 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 114 ، ح 5 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 614 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 614 .
( 5 ) المناقب : ج 3 ، ص 103 .