قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا هاشم ، لمثل هذا فليعمل العاملون » « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 24 إلى 30 ]
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 )
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 )
[ سورة القيامة : 24 - 30 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
أي ذليلة
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ .
أقول : يعتقد الكثير من المفسرين بأن ( الظن ) هنا بمعنى العلم . أي أنهم يوقنون بمثل هذا العذاب ، والحال أن بعضهم قد قال أن ( ظن ) هنا يعود إلى المعنى المعروف أي الحساب ، ومن الطبيعي أنهم يوقنون إجمالا بأنهم سوف يعذبون ولكن ليس بمثل هذا العذاب الشديد « 2 » .
( فاقرة ) من مادة ( فقرة ) على وزن ( ضربة ) وجمعها ( فقار ) وتعني حلقات الظهر ويقال للحادثة الثقيلة التي تكسر حلقات الظهر فاقرة ، والفقير قيل له ذلك لهذا الوجه أي أنّه مكسور الظهر .
قوله تعالى :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
قال : يعني النفس إذا بلغت الترقوة
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
قال : يقال له : من يرقيك ؟
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ
- علم أنه الفراق -
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
قال : التفت الدنيا بالآخرة
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ،
قال : يساقون إلى اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 739 ، ح 4 .
( 2 ) من جملة الشواهد التي جاءوا بها لهذا الموضوع هو أن الظن إذا كان بمعنى العلم فيجب أن يكون ( أن ) بعد ( تظن ) مخففة من الثقيلة والحال هو ( أن ) مصدر قرينة إعمالها النصب .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 .