قوله :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ،
قال : « يعلم ما صنع ، وإن اعتذر » « 1 » .
وقال عمر بن يزيد : إني لأتعشى عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، إذ تلا هذه الآية
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ :
« يا أبا حفص ، ما صنع الإنسان أن يتقرب إلى اللّه عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم اللّه تعالى ؟ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : من أسرّ سريرة رداه اللّه رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر » « 2 » .
وقال محمد بن ياسين : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ما ينفع العبد يظهر حسنا ويسر سيئا ، أليس إذا رجع إلى نفسه علم أنه ليس كذلك ؟ واللّه تعالى يقول :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
إنّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية » « 3 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 23 ]
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 )
وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 )
[ سورة القيامة : 16 - 23 ] ؟ !
الجواب / أقول : قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ :
لهذه الآية أقوال متعددة للمفسرين نذكر منها التفسير المشهور الذي نقل عن ابن عباس في كتب الحديث ، وهو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا نزل عليه الوحي ليقرأ عليه القرآن ، تعجل بقراءته ليحفظه وذلك لحبه الشديد للقرآن ، فنهاه اللّه عن ذلك وقال :
إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ .
وهناك تفسير سنرده في تفسير الآيات ( 31 - 40 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 223 ، ح 6 .
( 3 ) أمالي المفيد : ص 214 ، ح 6 .