عدالة اللّه تعالى .
3 - قال محمد بن الفضيل : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : قوله :
أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ
قال : « الهدى : الولاية ، آمنّا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا ولا رهقا » . قلت : تنزيل ؟ قال : « لا ، تأويل » .
قلت : قوله :
لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً .
قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا الناس إلى ولاية علي عليه السّلام ، فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : يا محمد ، أعفنا من هذا . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا إلى اللّه ليس إليّ . فاتّهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل اللّه :
قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ
- إن عصيته -
أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ
في عليّ » .
قلت هذا تنزيل ؟ ، قال : « نعم ، ثمّ قال توكيدا :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في ولاية علي
فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » .
قلت :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً
« 1 » : « يعني بذلك القائم عليه السّلام وأنصاره » « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : قوله :
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً :
« البخس : النقصان ، والترهق : العذاب » « 3 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 14 إلى 28 ]
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 )
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 )
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 )
هامش
( 1 ) الجن : 21 - 24 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 359 ، ح 91 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 391 ، 389 .