وقال القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
« إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين عليهما السّلام فقال له : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
ما هذا الحق المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : الحق المعلوم : الشيء يخرجه الرجل من ماله ، ليس من الزكاة ، ولا من الصدقة المفروضتين .
قال : فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة ، فما هو ؟ فقال : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ، إن شاء أكثر ، وإن شاء أقل ، على قدر ما يملك .
فقال له الرجل : فما يصنع به ؟ قال : يصل به رحمه ويقوّي به ضعيفا ، ويحمل به كلا ، أو يصل به أخا له في اللّه لنائبة تنوبه ، فقال الرجل : اللّه يعلم حيث يجعل رسالته » « 1 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ :
« المحروم : المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع » « 2 » .
وفي رواية أخرى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا :
« المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ، ولم يبسط له في الرزق ، وهو محارف » « 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « أن رجلا سأل أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ،
فقال له أبي :
احفظه يا هذا وانظر كيف تروي عنّي ، إن السائل والمحروم شأنهما عظيم ، أما السائل فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسألة اللّه لهم في حقّه ، والمحروم هو حرم الخمس : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريّته الأئمة ( صلوات اللّه عليهم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 11 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 12 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 12 .