وقال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله تعالى :
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
أي لتكذيب من كذّب إن ذلك لا يكون « 1 » .
أقول : المراد ب « الصبر الجميل » هو ما ليس فيه شائبة الجزع والتأوه والشكوى وفي غير هذا الحال لا يكون جميلا .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 )
[ سورة المعارج : 6 - 7 ] ؟ !
الجواب / أقول - ثم يضيف :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
وَنَراهُ قَرِيباً
إنهم لا يصدقون بوجود مثل ذلك اليوم الذي يحاسب فيه جميع الخلائق حتى على أصغر حديث وعمل لهم ، وذلك في يوم مقداره خمسون ألف سنة ، ولكنهم في الواقع ما عرفوا اللّه وفي قلوبهم ريب بقدرة اللّه .
إنهم يقولون : كيف يمكن جمع العظام المهترئة والتراب الذي قد تناثر في كل حدب وصوب ثم يرد إلى الحياة ؟ وقد بين القرآن من كلامهم هذه المعاني في كثير من آياته ، وكيف يمكن عند ذلك أن يكون اليوم بمقدار خمسين ألف سنة .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 8 إلى 21 ]
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 )
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 )
وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 )
[ سورة المعارج : 8 - 21 ] ؟ !
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 386 .