تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 40 إلى 52 ]

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 ) [ سورة الحاقّة : 40 - 52 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن الفضيل : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : قوله :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ؟
قال : « يعني جبرئيل عن اللّه في ولاية علي عليه السّلام » . قلت :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ؟
قال : « قالوا : إن محمدا كذاب على ربه ، وما أمره اللّه بهذا في علي . فأنزل اللّه بذلك قرآنا ، فقال : إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين ، ولو تقول علينا بعض الأقاويل ، لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين . ثم عطف القول : [ فقال ] : إن ولاية علي لتذكرة للمتقين - للعالمين - وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ، وإن عليا لحسرة على الكافرين ، وإن ولاية علي لحقّ اليقين فسبح - يا محمد - باسم ربك العظيم . يقول : اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام في خبر - « لما قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كنت مولاه فعلي مولاه ؛ قال العدوي : لا واللّه ما أمره اللّه بهذا ، وما هو إلا شيء يتقوله ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
إلى قوله :
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ
يعني محمدا
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ
يعني به عليا عليه السّلام » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
يعني
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 359 ، ح 91 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 37 .