قال : فيقولون : يا شقي ، وكيف لو طرحناك في النار ؟ قال : فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوي سبعين ألف عام ، قال : فيقولون :
يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
« 1 » قال : فيقرن معه حجر [ عن يمينه ] ، وشيطان عن يساره ، حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه ، ويخلق اللّه له سبعين جلدا ، كل جلد غلظه أربعون ذراعا ، [ بذراع الملك الذي يعذبه ، و ] بين الجلد إلى الجلد [ أربعون ذراعا وبين الجلد إلى الجلد ] حيات وعقارب من نار ، وديدان من نار ، رأسه مثل الجبل العظيم ، وفخذاه مثل جبل ورقان - وهو جبل بالمدينة - مشفره « 2 » أطول من مشفر الفيل ، فيسحبه سحبا ، وأذناه عضوضان « 3 » بينهما سرادق من نار تشتعل ، قد أطلعت النار من دبره على فؤاده ، فلا يبلغ دوين بنيانها حتى يبدل له سبعون سلسلة ، للسلسلة سبعون ذراعا ، ما بين الذراع إلى الذراع حلق ، عدد قطر المطر ، لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها » « 4 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
حقوق آل محمد التي غصبوها ،
قال اللّه :
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ
أي قرابة
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
قال : عرق الكفّار « 5 » .
وأقول : ويضيف سبحانه في آخر آية في قوله تعالى للتأكيد :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 66 .
( 2 ) المشفر للبعير ، كالشفة للإنسان . « لسان العرب : ج 4 ، ص 419 » .
( 3 ) العضوض من الآبار : الشاقة على الساقي في العمل ، وقيل : هي البعيدة القعر الضيقة .
« لسان العرب : ج 7 ، ص 190 » .
( 4 ) الاختصاص : ص 361 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 384 .