ثم قال :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
يعني هي أولى بكم ، وقوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا
يعني ألم يجب . قوله تعالى :
أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ
يعني الرّهب
لِذِكْرِ اللَّهِ
« 1 » .
وقال الشيخ المفيد : بإسناده ، عن محمد بن همّام ، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « نزلت هذه الآية :
وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ،
في أهل زمان الغيبة ، والأمد أمد الغيبة » كأنه أراد عزّ وجلّ ، يا أمة محمد ، أو يا معشر الشيعة ، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد . فتأويل هذه الآية جار [ في أهل ] زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم « 2 » .
وقال أبو إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ،
قال : « ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث اللّه عزّ وجلّ رجالا ، فيحيون العدل ، فتحيا الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحد للّه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « العدل بعد الجور » « 4 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني بموتها ، كفر أهلها ، والكافر ميّت ، فيحييها اللّه بالقائم عليه السّلام فيعدل فيها ، فتحيا الأرض ويحيا أهلها بعد موتهم » « 5 » .
أقول : قال بعض المفسرين : إن هذه الآية تشير إلى إحياء الأراضي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 351 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 662 ، ح 14 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 174 ، ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 267 ، ح 390 .
( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 663 ، ح 15 .