التي قدرها لهم
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي كل ما يصح أن يكون مقدورا له ، فهو قادر عليه « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 3 ]
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 )
[ سورة الحديد : 3 ] ؟ !
الجواب / قال ابن أبي يعفور : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
وقلت أما الأول عرفناه ، وأما الآخر فبيّن لنا تفسيره ؟ !
فقال : « إنه ليس شيء إلا يبيد أو يتغير ، أو يدخله التغيير والزوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، إلا رب العالمين ، فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة ، هو الأول قبل كل شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل ، ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره ، مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة ، ومرة لحما ودما ، ومرة رفاتا رميما ، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا ، ومرة بسرا ، ومرة رطبا ، ومرة تمرا ، فتتبدل عليه الأسماء والصفات ، واللّه جلّ وعز بخلاف ذلك » « 2 » .
وقال ميمون البان : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وقد سئل عن الأول والآخر . فقال : « الأول لا عن أول قبله ، ولا عن بدء سبقه ، والآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ، ولكن قديم ، أول آخر ، لم يزل ولا يزول بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ،
هامش
( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 517 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 89 ، ح 5 ، والتوحيد : ص 314 ، ح 2 .