تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قال : « إن نفس المحتضر إذا بلغت الحلقوم وكان مؤمنا ، رأى منزله في الجنة ، فيقول : ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلها بما أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : في قوله :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
يعني النفس ، قال : معناه : فإذا بلغت الحلقوم
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ،
قال : معناه : فلو كنتم غير مجازين على أفعالكم
تَرْجِعُونَها
يعني الرّوح إذا بلغت الحلقوم ، تردونها في البدن
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 88 إلى 94 ]

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) [ سورة الواقعة : 88 - 94 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق جعفر بن محمد عليهم السّلام : « إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره جاءه منكر ونكير فيقعدانه ، فيقولان له : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟ فيقول : ربي اللّه ، ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
يعني في قبره
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
يعني في الآخرة » . ثمّ قال عليه السّلام : « إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألف من الزوبانية إلى قبره ، وإنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شسء إلا الثقلين ، ويقول : لو أن
هامش
( 1 ) الزهد : ص 84 ، ح 223 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 350 .