وتستعمل كلمة « عبقري » ككلمة مستقلّة بمعنى نادر الوجود ، وتأتي جمعا في بعض الأحيان ، كما في الآية مورد البحث .
و
حِسانٍ
جمع ( حسن ) على وزن « نسب » بمعنى جيد ولطيف .
وللمرة الأخيرة وهي ( الحادية والثلاثون ) يسأل سبحانه جميع مخلوقاته من الجنّ والإنس هذا السؤال :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ .
هل النعم المعنوية ؟ أم النعم المادية ؟ أم نعم هذا العالم ؟ أم الموجودة في الجنّة ؟ إن كل هذه النعم شملت وجودكم وغمرتكم . . . إلا أنه - مع الأسف - قد أنساكم غروركم وغفلتكم هذه الألطاف العظيمة ، ومصدر عطائها وهو اللّه سبحانه الذي أنتم بحاجة مستمرة إلى نعمه في الحاضر والمستقبل . . . فأيّا منها تنكرون وتكذبون ؟ .
* س 22 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 78 ]
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 78 )
[ سورة الرحمن : 78 ] ؟ !
الجواب / قال الباقر عليه السّلام : « نحن جلال اللّه وكرامته التي أكرم اللّه تبارك وتعالى العباد بطاعتنا » « 1 » .
أقول : ومن الواضح أن أهل البيت عليهم السّلام لا يدعون لغير اللّه ، ولا يأمرون بغير طاعته وهم هداة الطريق إليه ، وسفن النجاة في بحر الحياة المتلاطم . وبناء على هذا ، فإنهم يمثلون مصاديق جلال اللّه وإكرامه ، لأن اللّه تعالى قد شمل الناس بنعمة الهداية بواسطة أوليائه .
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 351 .