وآمن أبو سفيان ومعاوية وعتبة يوم الفتح ، والعباس وزيد بن الخطاب وعقيل بن أبي طالب ، وآمن كثير منهم تحت القتل ، ثمانون رجلا ، وكانوا طلقاء ولم ينفعهم إيمانهم » « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 3 إلى 7 ]
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 )
[ سورة القمر : 3 - 7 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
أي كانوا يعملون برأيهم ، ويكذّبون أنبياءهم [ أقول : وبالنسبة لقوله تعالى :
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ،
يعني أن كل إنسان يجازى بعمله وفعله ، فالصالحون سيكون مستقرّهم صالحا ، والأشرار سيكون مستقرّهم الشرّ .
ويحتمل أن يكون المراد من هذا التعبير هو أنّ كل شيء في هذا العالم لا يفنى ولا يزول ، فالأعمال الصالحة أو السيئة تبقى مع الإنسان حتى يرى جزاء ما فعل ] .
وقال : قوله :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ،
أي متّعظ .
أقول : [ ويضيف تعالى :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ
فهذه الآيات حكم إلهية بليغة ومواعظ مؤثّرة ، إلا أنها لا تفيد أهل العناد . والآية التي بعدها تؤكد على أن هؤلاء ليسوا على استعداد لقبول الحقّ ، فأتركهم لحالهم وأعرض عنهم وتذكّر يوم يدعو الداعي الإلهي إلى أمر مخيف ، وهو الدعوة
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 70 ، ح 24 .