إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
أي من حجّة « 1 » .
أقول : فلا دليل لديكم من العقل ، ولا دليل عن طريق الوحي على مدعاكم ، وليس لديكم إلا حفنة من الأوهام والخيالات الباطلة .
ثم يختتم القرآن الآية بالقول :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
فهذه الخيالات والموهومات وليدة هوى النفس «
لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى . . . »
إلا أنهم أغمضوا أعينهم عنه وخلفوه وراء ظهورهم وتاهوا في هذه الأوهام والضلالات !
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 )
[ سورة النّجم : 24 - 25 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أنك عليهم تمنيهم شفاعة الأوثان ، فقال لهم :
أَمْ لِلْإِنْسانِ
أي للكافر
ما تَمَنَّى
من شفاعة الأصنام .
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى
فلا يملك فيهما أحد شيئا إلا بإذنه . وقيل : معناه بل للإنسان ما تمنى من غير جزاء ، لا ليس الأمر كذلك ، لأن للّه الآخرة والأولى ، يعطي منهما من يشاء ، ويمنع من يشاء . وقيل : معناه ليس للإنسان ما تمنى من نعيم الدنيا والآخرة ، بل يفعله اللّه تعالى بحسب المصلحة ، ويعطي الآخرة للمؤمنين دون الكافرين . وهذا هو الوجه الأوجه ، لأنه أعم فيدخل تحته الجميع « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 338 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 295 .