بالحروف المقطعة ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن الصادق عليه السّلام ، وسئل عن معنى ( ق ) ؟ قال : « [ وأمّا ] ( ق ) فهو الجبل المحيط بالأرض ، وخضرة السماء منه ، وبه يمسك اللّه الأرض أن تميد بأهلها » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ خلق جبلا محيطا بالدنيا من زبرجدة خضراء ، وإنما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل ، وخلق خلفه خلقا لم يفترض عليهم شيئا مما افترض على خلقه من صلاة وزكاة ، وكلهم يلعن رجلين من هذه الأمة » « 2 » .
وفي كتاب ( منهج التحقيق إلى سواء الطريق ) لبعض الإمامية - في حديث طويل - في سؤال الحسن أباه عليهما السّلام ، أن يريه ما فضله اللّه تعالى به من الكرامة ، وساق الحديث إلى أن قال : ثم إن أمير المؤمنين عليه السّلام أمر الريح فصارت بنا إلى جبل ( ق ) فانتهينا إليه ، فإذا هو من زمردة خضراء ، وعليها ملك على صورة النسر ، فلما نظر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال الملك :
السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين وخليفته ، أتأذن لي في الرد ؟
فرد عليه السّلام وقال له : « إن شئت تكلم ، وإن شئت أخبرتك عما تسألني عنه » .
فقال الملك : بل تقول يا أمير المؤمنين . قال : « تريد أن آذن لك أن تزور الخضر عليه السّلام . فقال : نعم ، قال عليه السّلام : « قد أذنت لك » . فأسرع الملك بعد أن قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . *
ثم تمشينا على الجبل هنيئة ، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر عليه السّلام . فقال سلمان : يا أمير المؤمنين ، رأيت الملك ما زار الخضر إلا حين أخذ إذنك ؟ فقال عليه السّلام : « والذي رفع السماء بغير عمد لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد ، لما زال حتى آذن له ، وكذا يصير
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 11 .