قلت :
وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
« 1 » ، قال : « أولئك قوم لوط ، ائتفكت عليهم ، انقلبت عليهم » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام - في حديث الأسياف الخمسة - قال : « وأما السيف المكفوف [ فسيف ] على أهل البغي والتأويل ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ ،
فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من هو ؟ فقال : خاصف النعل ، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثا وهذه الرابعة ، واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل مكة يوم فتح مكة ، فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة ، نادى فيهم : لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن » « 3 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 10 ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 10 )
[ سورة الحجرات : 10 ] ؟ !
الجواب / قال عبد اللّه بن العباس : لمّا نزلت
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان
هامش
( 1 ) التوبة : 70 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 180 ، ح 202 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 11 ، ح 2 .