فرثى له ، وقال له عند ذلك زياد : إني ألمّ بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة ، وتجلى عني .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وهل الدين إلا الحب ؟ قال اللّه تعالى :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ،
وقال :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » ، وقال :
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
« 2 » ، إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أحبّ المصلين ولا أصلي ، وأحب الصّوامين ولا أصوم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت » .
وقال : « ما تبغون وما تريدون ، أما إنها لو كانت فزعة من السّماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبينا ، وفزعتم إلينا » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ :
« يعني أمير المؤمنين عليه السّلام :
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ :
« الأول والثاني والثالث » « 4 » .
وقال فضيل بن يسار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحب والبغض ، أمن الإيمان هو ؟
فقال : « وهل الإيمان إلّا الحب والبغض » « 5 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « الفسوق : هو الكذب » « 6 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 8 ]
فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 )
[ سورة الحجرات : 8 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً
أي تفضلا مني
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) الحشر : 9 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 79 ، ح 35 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 353 ، ح 71 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 102 ، ح 5 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 200 .