الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ،
أي لم ينقصكم
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا ،
أي يجدكم تبخلوا :
وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ،
قال : العداوة التي في صدوركم ، ثم قال :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ ،
معناه أنتم يا هؤلاء :
تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ
إلى قوله تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا ،
يعني عن ولا ية أمير المؤمنين عليه السلام :
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ،
قال : يدخلهم في هذا الأمر :
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ،
في معاداتهم وخلافهم وظلمهم لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : . . . قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا بن قيس
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
عنى أبناء الموالي المعتقين » « 2 » . وقال الطبرسي : روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
« إِنْ تَتَوَلَّوْا ،
يا معشر العرب
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
يعني الموالي » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « قد والله أبدل [ بهم ] خيرا منهم ، الموالي » « 3 » . وقال أبو عبد الله : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يدعو أصحابه : من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قوله عز وجل :
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
« 4 » » .
وقال عليه السلام : « لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه ، وذلك لأن الله يقول :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 309 . وفي المصدر : في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 309 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 164 .
( 4 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 16 .
( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 585 ، ح 11 .