فأنزل الله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » » « 2 » .
أقول : وأخيرا تضيف الآية :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
فهو يعلم أعمال المؤمنين ما ظهر منها وما بطن ، ويعلم أعمال المنافقين ، وإذا افترضنا أن هؤلاء قادرون على إخفاء واقعهم الحقيقي عن الناس ، فهل باستطاعتهم إخفاءه عن الله الذي هو معهم في سرهم وعلانيتهم ، وخلوتهم واجتماعهم .
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 31 إلى 34 ]
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 )
[ سورة محمد : 31 - 34 ] ؟ !
الجواب / قال الطبرسي : قرأ أبو جعفر الباقر عليه السلام : وليبلونكم ، وما بعده بالياء « 3 » .
وقال الطبرسي : عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز ، قال في قوله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ . .
وقوله تعالى :
وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ
« 4 » ، وغيرها من الآيات : « أن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختبار « 5 » .
وقال : الشيخ الطبرسي : ثم أقسم سبحانه فقال :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
أي نعاملكم معاملة المختبر بما نكلفكم به من الأمور الشاقة
حَتَّى نَعْلَمَ
هامش
( 1 ) البقرة : 179 .
( 2 ) أما لي الطوسي : ج 2 ، ص 108 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 161 .
( 4 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 4 .
( 5 ) الاحتجاج : ص 453 .