اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ
« 1 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « في سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية فينا وآية في عدوّنا ، والدليل على ذلك قوله تعالى :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
إلى قوله تعالى :
لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ ،
فهذا السيف على مشركي العجم من الزنادقة ، ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم القمّي أيضا قوله تعالى :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
فالمخاطبة للجماعة ، والمعنى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام من بعده « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه ( صلوات اللّه عليه ) - في حديث الأسياف الخمسة - :
« والسيف الثالث على مشركي العجم ، يعني التّرك والديلم والخزر ، قال اللّه عزّ وجلّ في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قصتهم ، ثم قال :
فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
فأما قوله تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ
يعني بعد السبي منهم
وَإِمَّا فِداءً
يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب » « 4 » .
3 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
أي وعدها إيّاهم ، وادّخرها لهم
لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ،
أي يختبر « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 301 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 301 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 302 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 11 ، ح 2 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 302 .