تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ذلك في صحيفة ، ثم يعارض الملائكة يوم الخميس ، فيريهم اللّه ذكر عبده له بقلبه ، فيقول الملائكة : ربنا عمل هذا العبد قد أحصيناه ، أما هذا العمل فما نعرفه . فيقول الربّ : إن عبدي قد ذكرني بقلبه فأثبته في صحيفته ، فذلك قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 ) [ سورة الجاثية : 30 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ
أي جنته وثوابه
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
أي الفلاح الظاهر . ثم عقب سبحانه الوعد بالوعيد فقال :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
أي فيقال لهم : أفلم تكن حججي وبيناتي ، تقرأ عليكم من كتابي
فَاسْتَكْبَرْتُمْ
أي تعظمتم عن قبولها
وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ
أي كافرين كما قال :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ .
والفاء في قوله
أَ فَلَمْ تَكُنْ
دالة على جواب أما المحذوف .
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أي إن ما وعد اللّه به من الثواب والعقاب ، كائن لا محالة .
وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها
أي وإن القيامة لا شك في حصولها .
قُلْتُمْ
معاشر الكفار
ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ
وأنكرتموها
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
ونشك فيه
وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
في ذلك
هامش
( 1 ) البرهان : ج 9 ، ص 42 .