فصاحوا يمينا وشمالا : يا أبا القاسم ، ما كنت فحّاشا ، فما بدا لك ؟ ! » .
قال الصادق عليه السّلام : « فسقطت العنزة « 1 » من يده ، وسقط رداؤه من خلفه ، وجعل يمشي إلى وراءه ، حياء مما قال لهم .
فحاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمسا وعشرين ليلة ، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم بقتل الرجال ، وسبي الذراري والنساء ، وقسمة الأموال ، وأن يجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة .
فلمّا جيء بالأسارى ، حبسوا في دار ، وأمر بعشرة ، فأخرجوا ، فضرب أمير المؤمنين عليه السّلام أعناقهم ، ثم أمر بعشرة ، فأخرجوا ، فضرب الزبير أعناقهم ، وكل رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا قتل الرجل والرجلين » .
قال : « ثم انفجرت رمية سعد ، والدم ينضح حتى قضى ، ونزع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رداءه ، فمشى في جنازته بغير رداء ، وبعث عبد اللّه بن عتيك إلى خيبر ، فقتل أبا رافع بن أبي الحقيق » « 2 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 31 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 )
هامش
( 1 ) العنزة : عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا ، فيها سنان مثل سنان الرمح . « لسان العرب - عنز - ج 5 ، ص 384 » .
( 2 ) إعلام الورى : ص 92 .