يفعله للشهوة ، ولا للهوى .
ثم وصف المحسنين فقال
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
أي يديمون فعلها ويقومون بشرائطها وأحكامها ويخرجون الزكاة الواجبة عليهم في أموالهم . وهم بالآخرة مع ذلك يوقنون ، ولا يرتابون بها .
ثم أخبر أن هؤلاء الذين وصفهم بهذه الصفات
عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
أي على حجة من ربهم
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بثواب اللّه ورحمته « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 )
[ سورة لقمان : 7 - 6 ] ؟ !
الجواب / قال أبو بصير ، سألت أبا جعفر عليه السّلام : عن كسب المغنيّات .
فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
« 2 » .
وقال محمد بن مسلم سمعت أبا جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول :
« الغناء ممّا وعد اللّه عزّ وجلّ عليه النار » . وتلا هذه الآية :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 3 » .
وقال الحسن بن هارون : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الغناء مجلس لا ينظر اللّه إلى أهله ، وهو ممّا قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
هامش
( 1 ) التبيان : ج 8 ، ص 269 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 119 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 431 ، ح 4 .