يعيى أن يدعو لنفسه بالخير
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
أي يائس من روح اللّه وفرجه .
وقال علي بن إبراهيم القمي : قوله :
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي :
إذا أغنى اللّه العبد ثم افتقر أصابه اليأس والجزع والهلع ، وإذا كشف اللّه عنه ذلك فرح ، وقال : ذهب السيئات عني
إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ .
ثم قال :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » قال : صبروا في الشدة ، وعملوا الصالحات في الرخاء « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
أي يتجبّر - وروي يتبختر - ويتعظم ويستحقر من هو دونه
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
يعني الفقر والمرض والشدة
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
أي يكثر الدعاء « 3 » .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 52 إلى 54 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
[ سورة فصّلت : 52 - 54 ] ؟ !
الجواب / قال الطبرسي :
قُلْ
يا محمد
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ
القرآن
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
وقيل : إن كان هذا الإنعام من عند اللّه
ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
وجحدتموه
مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
أي في خلاف للحق ، وهو أنتم .
والشقاق والمشاقة : الميل إلى شق العداوة أي : فلا أحد أضل منكم « 4 » .
هامش
( 1 ) هود : 11 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 323 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 266 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 33 .