كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء ، وما من دار في الدنيا إلا وأدخلها في كل يوم خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم : لا تبكوا عليه ، فإن لي إليكم عودة وعودة ، حتى لا يبقى منكم أحد .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كفي بالموت طامّة ، يا جبرائيل ، فقال جبرائيل : ما بعد الموت أطمّ وأعظم من الموت » « 1 » .
وفي بستان الواعظين : وفي بعض الأخبار : أن الدنيا كلها بين يدي ملك الموت كالمائدة بين يدي الرجل ، يمد يده إلى ما شاء منها فيتناوله ويأكل ، والدنيا ، مشرقها ومغربها ، برها وبحرها ، وكل ناحية منها ، أقرب إلى ملك الموت من الرجل إلى المائدة ، وأن معه أعوانا ، واللّه أعلم بعدتهم ، ليس منهم ملك إلا لو أذن له أن يلتقم السبع سماوات ، والأرضين السبع في لقمة واحدة لفعل ، وأن غصة من غصص الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ، وكل ما خلق اللّه عزّ وجلّ يتركه إلى الأجل ، فإنه مؤقت لوفاء العدة وانقضاء المدة .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ( 12 ) وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 ) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 14 )
[ سورة السجدة : 12 - 14 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم قوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا
في الدنيا ولم نعمل به
فَارْجِعْنا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 168 .