وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا اللّه مخلصا بها ، أنه قد دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي » .
قالوا : يا بن رسول اللّه ، وما إخلاص الشهادة للّه ؟ قال : « طاعة اللّه ورسوله ، وولاية أهل بيته عليهم السّلام » « 1 » .
* س 32 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 66 إلى 69 ]
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 )
[ سورة المؤمن : 66 - 69 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
قُلْ
يا محمد لكفار قومك
إِنِّي نُهِيتُ
أي : نهاني اللّه
أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي : أوجه العبادة إلى من تدعونه من دون اللّه من الأصنام التي تجعلونها آلهة
لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي
أي : حين أتاني الحجج والبراهين من جهة اللّه تعالى ، دلتني على ذلك .
وَأُمِرْتُ
مع ذلك
أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
أي : أستسلم لأمر رب العالمين الذي يملك تدبير الخلائق أجمعين .
ثم عاد إلى ذكر الأدلة فقال :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ
معاشر البشر
مِنْ تُرابٍ
أي : خلق أباكم آدم من تراب ، وأنتم نسله ، وإليه تنتمون
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
أي : ثم أنشأ من ذلك الأصل الذي خلقه من تراب النطفة :
وهي ماء الرجل والمرأة .
ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ
وهي قطعة من الدم
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ
هامش
( 1 ) الأمالي : ج 2 ، ص 201 .