تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ثم أخبر سبحانه عما فعله بالأمم المكذبة بأن قال :
فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ
أي : الذل والهوان
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
أي : أعظم وأشد
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
سمى ذكر الأمم الماضية مثلا ، كما قال :
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
والمعنى : إنا وصفنا وبينا للناس في هذا القرآن كلما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم .
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
أي : لكي يتذكروا ، ويتدبروا فيعتبروا
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
أي : غير ذي ميل عن الحق ، بل هو مستقيم موصل إلى الحق
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
أي : لكي يتقوا معاصي اللّه « 1 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 29 ]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) [ سورة الزمر : 29 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « أما الذي فيه شركاء متشاكسون ، فلان الأول ، يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ، فأما رجل سلم لرجل فإنه الأول حقا وشيعته . ثم قال : إن اليهود تفرقوا من بعد موسى عليه السّلام على إحدى وسبعين فرقة ، منها فرقة في الجنة وسبعون في النار ، وتفرقت النصارى بعد عيسى عليه السّلام على اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة منها في الجنّة وإحدى وسبعون في النار ، وتفرّقت هذه الأمة بعد نبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وفرقة في الجنة ، ومن الثلاث وسبعين فرقة ثلاث
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 394 ، بتصرف .