وقال إسحاق بن جرير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أي شيء يقول أصحابك في قول إبليس :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » .
قلت :
جعلت فداك ، قد قال ذلك ، وذكره اللّه في كتابه . فقال : « كذب إبليس ( لعنه اللّه ) . يا إسحاق ، ما خلقه اللّه إلا من طين » .
ثم قال : « قال اللّه :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
« 1 » خلقه اللّه من تلك النار ، والنار من تلك الشجرة ، والشجرة أصلها من طين » « 2 » .
وقال عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام يقول : « معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن ، مطرود من مواضع الخير ، لا يذكره مؤمن إلا لعنه ، وإن في علم اللّه السابق أنه إذا خرج القائم عليه السّلام لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن » « 3 » .
أقول : ثم أضاف البارىء عزّ وجلّ :
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ
وستخرج من رحمتي إلى الأبد .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 79 إلى 81 ]
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 )
[ سورة ص : 79 - 81 ] ؟ !
الجواب / قال وهب بن جميع : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن إبليس وقوله :
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
أي يوم هو ؟
هامش
( 1 ) يس : 80 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 244 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 139 ، ح 1 .