تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
أي : وعند اللّه ثواب ما صنع . . . والمعنى : وإلى اللّه ترجع أواخر الأمور على وجه لا يكون لأحد التصرف فيها بالأمر والنهي .
وَمَنْ كَفَرَ
من هؤلاء الناس
فَلا يَحْزُنْكَ
يا محمد
كُفْرُهُ
أي : لا يغمك ذلك
إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
أي : نخبرهم بأعمالهم ، ونجازيهم بسوء أفعالهم .
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي : بما تضمره الصدور لا يخفى عليه شيء منه
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
أي : نعطيهم من متاع الدنيا ونعيمها ما يتمتعون به مدة قليل .
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ
في الآخرة
إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
أي : ثم نصيرهم مكرهين إلى عذاب يغلظ عليهم ، ويصعب .
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ
في جواب ذلك
اللَّهُ
خلقهما
قُلِ
يا محمد ، أو أيها السامع
الْحَمْدُ لِلَّهِ
على هدايته لنا ، وتوفيقه إيانا لمعرفته . وقيل : معناه اشكر اللّه على دين يقر لك خصمك بصحته ، لوضوح دلالته .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ما عليهم من الحجة « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 27 ]

وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) [ سورة لقمان : 27 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسيّ : قرأ جعفر بن محمد عليهما السّلام : « والبحر مداده » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وذلك أن اليهود سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الروح ، فقال : « الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا » . قالوا : نحن خاصّة ، قال : « بل الناس عامّة » . قالوا : فكيف يجتمع هذان - يا محمد - تزعم أنك لم تؤت من العلم إلا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 89 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 503 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 30 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي