وقال موسى بن جعفر عليه السّلام : « مودتنا أهل البيت » « 1 » .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 23 إلى 26 ]
وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 )
[ سورة لقمان : 23 - 26 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما أخبر سبحانه عمن جادل في اللّه بغير علم ، ولم يذكر النعمة ، زاد عقيبه في ذمهم ، فقال :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من القرآن ، وشرائع الإسلام .
قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
ذمهم على التقليد . ثم قال منكرا عليهم
أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ
إلى تقليد آبائهم ، واتباع ما يدعوهم
إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
أدخل على واو العطف همزة الاستفهام على وجه الإنكار . وجواب لو محذوف ، تقديره : أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ، لاتبعوهم ، والمعنى : إن الشيطان يدعوهم إلى تقليد آبائهم ، وترك اتباع ما جاءت به الرسل ، وذلك موجب لهم عذاب النار ، فهو في الحقيقة يدعوهم إلى النار .
ثم قال :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ
أي : ومن يخلص دينه للّه ، ويقصد في أفعاله التقرب إليه
وَهُوَ مُحْسِنٌ
فيها ، فيفعلها على موجب العلم ، ومقتضى الشرع . وقيل : إن إسلام الوجه إلى اللّه تعالى ، هو الانقياد للّه تعالى في أوامره ونواهيه ، وذلك يتضمن العلم والعمل .
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
أي :
فقد تعلق العروة الوثيقة التي لا يخشى انفصامها . والوثقى . تأنيث الأوثق .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 439 ، ح 10 .