الملائكة ، وهللنا فهلّلت الملائكة ، وكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ، وكان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ، ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي .
ألا وإن اللّه عزّ وجلّ خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين « 1 » ، مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما من أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين ، تقيّ ، نقي ، مؤمن ، موقن باللّه ، فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنة ، فيرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء ، فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم على بيّنة من ربهم ، ومن نبيهم ، ومن وصيه علي ، ومن ابنتي الزهراء ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم الأئمة من ولد الحسين » .
فقلت : يا رسول اللّه ، ومن هم الأئمة ؟ قال : « أحد عشر مني ، وأبوهم علي بن أبي طالب » .
ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحمد للّه الذي جعل محبة علي والإيمان سببين يعني : سببا لدخول الجنة ، وسببا للنجاة من النار » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله :
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ :
أي بمكانهم
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
« 3 » .
* س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 180 إلى 182 ]
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 )
[ سورة الصافات : 180 - 182 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال محمد بن عطية : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام من
هامش
( 1 ) اللجين : الفضة . « النهاية : ج 4 ، ص 235 » .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 501 ، ح 20 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 228 .