[ سورة الصافات : 149 - 179 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ثم خاطب اللّه نبيه ، فقال :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ،
قال : قالت قريش : الملائكة هم بنات اللّه ؛ فرد اللّه عليهم ، فقال :
فَاسْتَفْتِهِمْ
الآية . إلى قوله :
سُلْطانٌ مُبِينٌ ،
أي حجّة قوية على ما يزعمون . وقوله تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
يعني أنهم قالوا : إن الجن بنات اللّه . فرد اللّه عليهم ، فقال :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
يعني في النار « 1 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
فهم كفار قريش ، كانوا يقولون : قاتل اللّه اليهود والنصارى كيف كذبوا أنبياءهم ، أما واللّه لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد اللّه المخلصين ، يقول :
فَكَفَرُوا بِهِ
حين جاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول اللّه :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
فقال جبرئيل : « يا محمد
إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » .
قوله :
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
يعني : العذاب إذا نزل ببني أمية وأشياعهم في آخر الزمان . قوله :
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ،
فذلك إذا أتاهم العذاب أبصروا حين لا ينفعهم النظر ، وهذه في أهل الشبهات والضلالات من أهل القبلة « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ،
قال : « نزلت
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 227 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 227 .