وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث له في سؤال زنديق عن آيات من القرآن - قال له عليه السّلام : « ومن كتاب اللّه عزّ وجلّ يكون تأويله على غير تنزيله ، ولا يشبّه تأويله بكلام البشر « 1 » ، ولا فعل البشر ، وسأنبئك بمثال لذلك تكتفي به إن شاء اللّه تعالى ، وهو حكاية اللّه عزّ وجلّ عن إبراهيم عليه السّلام ، حيث قال :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
توجهه إليه في عبادته ، واجتهاده ، ألا ترى أن تأويله غير تنزيله ؟ » « 2 » .
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 100 إلى 113 ]
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( 100 ) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 ) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 ) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 )
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 105 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 )
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 )
[ سورة الصافات : 100 - 113 ] ؟ !
الجواب / قال داود بن كثير الرقيّ : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيهما كان أكبر : إسماعيل ، أو إسحاق ، وأيّهما كان الذبيح ؟
فقال : « كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين ، وكان الذبيح إسماعيل ، وكانت مكة منزل إسماعيل ، وإنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى . قال : وكان بين بشارة اللّه إبراهيم بإسماعيل وبين بشارته
هامش
( 1 ) في « ط » : يشبه تأويل الكلام البشر .
( 2 ) الاحتجاج : 250 .