والبصر ، والقوة ، والعلم ، والمنطق حتى ينقص ، وينكس في الخلق ؟ ولكن ذلك من خلق العزيز العليم ، وتقديره .
وقوله :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ،
قال : كانت قريش تقول :
إن هذا الذي يقول محمد شعرا . فرد اللّه عليهم ، فقال :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
ولم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شعرا قط .
وقوله :
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
يعني مؤمنا حي القلب .
وقوله :
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
يعني العذاب .
وقوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
أي خلقناها بقوتنا .
وقوله :
وَذَلَّلْناها لَهُمْ
يعني الإبل مع قوتها وعظمها يسوقها الطفل .
وقوله :
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
يعني ما يكسبون بها وما يركبون ، قوله :
وَمَشارِبُ
يعني ألبانها « 1 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
يقول : « لا تستطيع الآلهة لهم نصرا ، وهم للآلهة جند محضرون » « 2 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 76 إلى 83 ]
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 )
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 216 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 217 .