الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . أيها الناس ، لا تعلّموهم ، فإنهم أعلم منكم » .
قالت العلماء : أخبرنا - يا أبا الحسن - عن العترة : هم الآل ، أم غير الآل ؟
فقال الرضا عليه السّلام : « هم الآل » .
قالت العلماء : وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤثر عنه أنه قال : « أمتي آلي » وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : الآل أمته .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : « أخبروني : هل تحرم الصدقة على الآل ؟ » .
قالوا : نعم .
قال : « فتحرم على الأمة ؟ »
قالوا : لا .
قال : « هذا فرق بين الآل والأمّة . ويحكم ، أين يذهب بكم ، أضربتم عن الذكر صفحا ، أم أنتم قوم مسرفون ، أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟ ! » قالوا : من أين ، يا أبا الحسن ؟
قال : « من قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
« 1 » ، فصارت وراثة [ النبوّة و ] الكتاب للمهتدين دون الفاسقين ، أما علمتم أنّ نوحا عليه السّلام حين سأل ربّه عزّ وجلّ ، فقال :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
« 2 » وذلك أن اللّه عزّ وجلّ وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ
هامش
( 1 ) الحديد : 26 .
( 2 ) هود : 45 .