[ سورة فاطر : 32 - 35 ] ؟ !
الجواب / سئل الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ،
فقال : « الظالم يحوم « 1 » حوم نفسه ، والمقتصد يحوم حوم قلبه ، والسابق يحوم حوم ربه عزّ وجلّ » « 2 » .
وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : « الظالم لنفسه : من لا يعرف حق الإمام ، والمقتصد : العارف بحق الإمام ، والسابق بالخيرات بإذن اللّه : هو الإمام ،
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
يعني السابق والمقتصد » « 3 » .
وقال أبو حمزة الثّمالي : كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر عليه السّلام إذ أتاه رجلان من أهل البصرة ، فقالا له : يا بن رسول اللّه ، إنما نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما : « سلا عما شئتما » . قالا : أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ،
إلى آخر الآيتين ، قال : « نزلت فينا أهل البيت » .
قال أبو حمزة الثمالي : فقلت : بأبي أنت وأمي ، فمن الظالم لنفسه منكم ؟
قال : « من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت ، فهو الظالم لنفسه » .
هامش
( 1 ) حام : أي دار . « مجمع البحرين - حوم - ج 6 ، ص 53 » .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 104 ، ح 1 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 104 ، ح 2 .