يقل كواحدة من النساء ، لأن أحدا للنفي العام . وقال ابن عباس : معناه ليس قدركن عندي كقدر غيركن من النساء الصالحات ، أنتن أكرم علي ، فأنا بكن أرحم ، وثوابكن أعظم ، لمكانكن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
اللّه شرط عليهن التقوى ليبين سبحانه أن فضيلتهن بالتقوى ، لا باتصالهن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
أي : لا ترققن القول ، ولا تلن الكلام للرجال ، ولا تخاطبن الأجانب مخاطبة تؤدي إلى طمعهم ، فتكن كما تفعل المرأة التي تظهر الرغبة في الرجال .
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
أي : نفاق وفجور ، وقيل : من في قلبه شهوة للزنا . وقيل : إن المرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة ، لأن ذلك أبعد من الطمع في الريبة .
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي :
مستقيما جميلا بريئا من التهمة ، بعيدا من الريبة ، موافقا للدين والإسلام « 1 » .
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 33 إلى 35 ]
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 )
[ سورة الأحزاب : 33 - 35 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، في هذه الآية :
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 155 .