بلغ أوان خروجه - قال - فيفتح الرّحم باب الولد ، فيبعث اللّه إليه ملكا ، يقال له زاجر ، فيزجره زجرة ، فيفزع منها الولد ، فينقلب ، فيصير رجلاه فوق رأسه ، ورأسه في أسفل البطن . ليسهّل اللّه على المرأة ، وعلى الولد الخروج - قال - فإذا احتبس ، زجره الملك زجرة أخرى ، فيفزع منها ، فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة » « 1 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 )
[ سورة المؤمنون : 15 - 16 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : . . . ثم خاطب - اللّه تعالى - الخلق ، فقال
ثُمَّ إِنَّكُمْ
معاشر الخلق بعد هذا الخلق والأحياء
لَمَيِّتُونَ
أي تموتون عند انقضاء آجالكم ، يقولون لمن لم يمت ويصح عليه الموت : ميت ومائت ، ولا يقولون لمن مات : مائت ، وكذلك في نظائره سيد وسائد .
وقوله
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
أي تحشرون إلى الموقف والحساب والجزاء بعد أن كنتم أمواتا ، ولا يدل ذلك على أنه لا يحييهم في القبور للمسألة ، لأن قوله : إنه يميتهم عند فناء آجالهم ويبعثهم يوم القيامة ، لا يمنع من أن يحييهم فيما بين ذلك ، ألا ترى أن القائل لو قال : دخلت بغداد في سنة مئة . وخرجت منها في سنة عشر ومئة ، لم يدل على أنه لم يخرج فيما بينهما وعاد ، فكذلك الآية ، على أن اللّه تعالى أخبر أنه أحيا قوما ، فقال لهم اللّه موتوا ، ثم أحياهم ، فلا بد من تقدير ما قلناه للجميع . وفيه دلالة على بطلان قول معمر ، والنظام في الإنسان « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 13 ، ح 4 .
( 2 ) التبيان : ج 7 ، ص 355 .