تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
* س 36 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 60 ]

ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) [ سورة الحج : 60 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمّا أخرجته قريش من مكة ، وهرب منهم إلى الغار ، وطلبوه ليقتلوه ، فعاقبهم اللّه يوم بدر ، فقتل عتبة ، وشيبة ، والوليد ، وأبو جهل ، وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طلب بدمائهم ، فقتل الحسين عليه السّلام ، وآل محمد عليهم السّلام بغيا وعدوانا ، وهو قول يزيد ، حين تمثّل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 1 »
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد ، لا تشل
لست من خندف « 2 » إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم « 3 » من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
وقال الشاعر في مثل ذلك :
وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتّبعت الشيخ فيما قد سأل
وقال أيضا شعرا :
يقول والرأس مطروح يقلبه * يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر
حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به * أيام بدر لكان الوزن بالقدر
فقال اللّه تبارك وتعالى :
وَمَنْ عاقَبَ
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
بِمِثْلِ ما
هامش
( 1 ) الأسل : الرماح . ( 2 ) خندف : لقب ليلى بنت عمران بن قضاعة زوجة الياس بن مضر بن نزار ، يفتخرون بها لأن نسب قريش ينتهي إليها . « محيط المحيط : ص 257 » . ( 3 ) في « ط » : القوم . والقرم : السيّد العظيم .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 50 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي