بينهم في الحكم ، والحكم الخبر بالمعنى الذي تدعو إليه الحكمة ، ولهذا قيل : الحكم له ، لأن كل حاكم غيره ، فإنما يحكم بإذنه وإعلام من جهته إما من جهة العقل أو جهة السمع . ثم أخبر تعالى أن
فَالَّذِينَ آمَنُوا
أي صدقوا بوحدانيته ، وصدقوا أنبياءه
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
التي أمر اللّه بها أنهم
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
منعمين فيها « 1 » .
* س 35 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 )
[ سورة الحج : 57 - 59 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
ولم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام
فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
- أي ذليل - .
ثمّ ذكر النبي « 2 » والمهاجرين من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
- إلى قوله -
لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ
« 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
إلى قوله :
إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ .
قال : « نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 333 .
( 2 ) في ( ط ) : أمير المؤمنين .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 86 .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 348 ، ح 35 .