الحقيقة كذلك ، إذا كان أصحابها عارفين بالحق ، وإنما يكون العمى عمى القلب الذي يقع معه الجحود بوحدانية اللّه « 1 » .
* س 30 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 47 ]
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 47 )
[ سورة الحج : 47 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرهم أنّ العذاب قد أتاهم ، فقالوا : فأين العذاب ؟ استعجلوه ، فقال اللّه :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 2 » .
* س 31 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 48 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 49 )
[ سورة الحج : 48 - 49 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أعلم سبحانه أنه أخذ قوما بعد الإملاء والإمهال فقال :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ
مستحقة لتعجيل العقاب .
ثُمَّ أَخَذْتُها
أي أهلكتها
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
لكل أحد .
ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
قُلْ
لهم
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
أي مخوف عن معاصي اللّه ، مبين لكم ما يجب عليكم فعله ، وما يجب عليكم تجنبه « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 160 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 88 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 161 - 162 .